ابن بشكوال
35
الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة
المبحث الخامس ثناء العلماء عليه قال طلحة بن محمد : « ثلاثة من أعلام المغرب في هذا الشأن ابن بشكوال ، وأبو بكر بن خير ، وابن عبيد الله » « 1 » . قال ابن الأبار : « كان رحمه الله متسع الرواية شديد العنابة بها ، عارفا بوجهها ، حجة فيما يرويه ويسنده ، مقلّدا في ما يلقيه ويسمعه ، مقدما على أهل وقته في هذا الشأن معروفا بذلك ، حافظا حافلا إخباريا ممتعا تاريخيا مفيدا ذكرا لأخبار الأندلس القديمة والحديثة ، وخصوصا لما كان بقرطبة ، حاشدا مكثرا روى عن الكبار والصغار ، وسمع العالي والنازل ، وكتب بخطه علما كثيرا ، وأسند عن شيوخه نيفا وأربعمائة كتاب بين كبير وصغير ، أخذ منها عن ابن عتاب وحده فوق المائة ، وعمّر طويلا فرحل الناس إليه وأخذوا عنه وانتفعوا به ورغبوا فيه ، وحدثنا عنه جماعة من شيوخنا الجلة ووصفوه بصلاح الدخلة وسلامة الباطن وصحة التواضع وصدق الصبر للراحلين إليه ولين الجانب وطول الاحتمال في الكبرة للإسماع رجاء المثوبة ولم يعرض في تاريخه لما أراده أبو عبد الله النميري وسواه منه ونعوا تركه عليه وأحبوا خوضه فيه من اجتلاب ما رآه أحق بالاجتناب » « 2 »
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء ( 21 / 255 ) ( 2 ) تكملة الصلة ( 1 / 248 )